الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

138

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

عبده و رسوله ، و نجيبه و صفوته . لا يؤازى فضله ، و لا يجبر فقده . أضاءت به البلاد بعد الضّلالة المظلمة ، و الجهالة الغالبة ، و الجفوة الجافية ، و النّاس يستحلّون الحريم ، و يستدلّون الحكيم ، يحيون على فترة ( 1852 ) ، و يموتون على كفرة ! التحذير من الفتن ثمّ إنّكم معشر العرب أغراض بلايا قد اقتربت . فاتّقوا سكرات النّعمة ، و احذروا بوائق ( 1853 ) النّقمة ، و تثبّتوا في قتام العشوة ( 1854 ) ، و اعوجاج الفتنة عند طلوع جنينها ، و ظهور كمينها ، و انتصاب قطبها ، و مدار رحاها . تبدأ في مدارج خفيّة ، و تؤول إلى فظاعة جليّة . شبابها ( 1855 ) كشباب الغلام ، و آثارها كآثار السّلام ( 1856 ) ، يتوارثها الظّلمة بالعهود ! أوّلهم قائد لآخرهم ، و آخرهم مقتد بأوّلهم ، يتنافسون في دنيا دنية ، و يتكالبون على جيفة مريحة ( 1857 ) . و عن قليل يتبرّأ التّابع من المتبوع ، و القائد من المقود ، فيتزايلون ( 1858 ) بالبغضاء ، و يتلاعنون عند اللّقاء . ثمّ يأتي بعد ذلك طالع الفتنة الرّجوف ( 1859 ) ، و القاصمة ( 1860 ) الزّحوف ، فتزيغ قلوب بعد استقامة ، و تضلّ رجال بعد سلامة ، و تختلف الأهواء عند هجومها ، و تلتبس الآراء عند نجومها ( 1861 ) . من أشرف لها قصمته ، و من سعى فيها حطمته ، يتكادمون ( 1862 ) فيها تكادم الحمر في العانة ( 1863 ) ! قد اضطرب معقود